احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

188

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

استئناف ما بعده لِمَنْ يَشاءُ جائز : وقال يحيى بن نصير النحوي : لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني وهو : ويعذب من يشاء وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ كاف رَحِيمٌ تامّ مُضاعَفَةً كاف تُفْلِحُونَ تامّ لِلْكافِرِينَ كاف تُرْحَمُونَ تامّ : على قراءة سارعوا بلا واو لأنه يصير منقطعا عما قبله فهو كلام مستأنف . وبها قرأ نافع وابن عامر ، وكاف : على قراءته بواو ، وإنما نقصت درجته عن التمام مع زيادة الواو ، لأنه يكون معطوفا على ما قبله إلا أنه من عطف الجمل عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ليس بوقف لأن ما بعده صفة جنة أي جنة واسعة معدّة للمتقين لِلْمُتَّقِينَ تامّ : إن جعل الذين ينفقون مبتدأ خبره أولئك جزاؤهم مغفرة ، وجائز : إن جعل الذين في محل جرّ نعتا أو بدلا من المتقين ، ففي محل الذين الرفع والجرّ ، وإن نصب بتقدير أعني أو أمدح كان كافيا وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ كاف الْمُحْسِنِينَ تام : إن جعل الذين ينفقون نعتا أو بدلا للمتقين وجعل وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً مبتدأ وإن جعل معطوفا لم يحسن الوقف على المحسنين ، سواء جعل الذين ينفقون نعتا أو مبتدأ للفصل بين المتعاطفين أو بين المبتدأ والخبر ، ومع ذلك هو جائز